في ضوء ما ثار من خلاف بشأن أولوية التطبيق بين أحكام القانون رقم 7 لسنة 2025 – المتضمن إضافة المادة (45 مكرر) والتي تقضي بألا يجاوز مقابل التأخير أصل المديونية – وبين أحكام القانون رقم 16 لسنة 2020 الذي يقرر خصم نسبة 30% من مقابل التأخير حال إبرام اتفاق داخل المأمورية وتوافر شروطه القانونية، فقد تم عرض الأمر على السيد مستشار وزير المالية للشئون القانونية لإبداء الرأي القانوني الحاسم في هذا الشأن.
وقد انتهى الرأي إلى اعتماد منهج تطبيقي متدرج على النحو التالي:
أولاً:
يتم تطبيق أحكام القانون رقم 7 لسنة 2025 في المقام الأول، وذلك بقصر مقابل التأخير بحيث لا يتجاوز أصل الدين المستحق. وبذلك يتم تحديد الحد الأقصى القانوني لمقابل التأخير قبل اتخاذ أي إجراء آخر.
ثانياً:
بعد إعمال الحد الأقصى المشار إليه، يتم النظر في مدى توافر شروط تطبيق القانون رقم 16 لسنة 2020. وفي حال توافرها، يتم خصم نسبة 30% من مقابل التأخير – بعد ضبطه وفقاً للخطوة الأولى – وذلك استناداً إلى تعديل المادة (110) من قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005.
وبذلك يكون ترتيب التطبيق وجوبياً، حيث يُعتد أولاً بتحديد السقف القانوني لمقابل التأخير، ثم يُطبق الخصم المقرر قانوناً إن توافرت شروطه، دون تعارض بين النصين وإنما بتكامل مرحلي في التنفيذ.
وعليه، يتعين مراجعة جميع التسويات الضريبية التي تم إصدارها اعتباراً من 12 فبراير 2025 وحتى تاريخ صدور هذه التعليمات، وإعادة احتساب مقابل التأخير وفقاً للترتيب القانوني سالف البيان، ضماناً لصحة التطبيق وسلامة المراكز القانونية.

